محمد بن عبد الرحمن الإيجي
229
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
النَّاسِ ) بتأخير عذابهم مع استحقاقهم ، ( وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ وَإِنْ رَبَّكَ لَيعْلَمُ مَا تُكِنُّ ) : ما تخفي ، ( صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ ) : خافية ، ( فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ) : اللوح المحفوظ ، ( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ : كأمر عيسى وعزير ، وأحوال الجنة والنار ، ( وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ للْمُؤْمِنِينَ ) فإنهم أهل الانتفاع به ، ( إِنَّ ربَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم ) : بين المختلفين في الدين ، َ ( بِحُكْمِهِ ) : بما يحكم به ، ( وَهُوَ العَزِيزُ ) : فلا يرد حكمه ، ( العَلِيمُ ) بأحوال من يحكم عليه وله ، ( فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّكَ عَلَى الحَقِّ الُمبِينِ ) : والحق يعلو ولا يعلى ، ( إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ المَوْتَى ) : الكفار ، فإنهم كالموتى في عدم الانتفاع بما يستمعون ، ( وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ) والكفار كالصم في تلك الحال ، التي هي أبعد من الاستماع ، فإن الأصم إذا كان حاضرًا قد يسمع ، ( وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِم ) : وهم عمي ، ( إِنْ تسْمِعُ ) سماع انتفاع ، ( إِلَّا مَن يُؤْمِن بِآيَاتِنَا ) : من